وضعت وعود “وزير الشغل”، يونس الكوري، لمفتشي الشغل بحل مشاكل النظام الأساسي وتحسين تعويضات الجولات قبل نهاية سنة 2025، في حرج لعدم إقرار إجراءت في هذا الباب واستعداد المفتشين للاحتجاج في الأسبوع الأول من سنة 2026، معلنين عزمهم مقاطعة الانخراط في تنظيم الانتخابات المهنية المقبلة وإحصاء الأجراء المعنيين بانتخاب مندوبي الأجراء.
وفي آخر مرة حل بها بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، وعد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، مفتشي الشغل بتوقيع اتفاق مع النقابات الأكثر تمثيلية لإنهاء جدل مرسوم الجولات وتجويد مضامين النظام الأساسي الخاص بهم قبل نهاية سنة 2025، مؤكداً اجتماعه مع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اللذين أبديا تفهمهما لمطالب مفتشي الشغل.
وأضاف المسؤول الحكومي، ضمن أشغال نفس الجلسة، أن “مفتشي الشغل هم فئة مهمة من موظفي الإدارة المغربية والذين يقتربون من الاحتفال بـ100 سنة من الاشتغال”، مشيراً إلى أن “هؤلاء الموظفين لهم دور كبير في تفادي النزاعات الشغلية والحلول دون عدد من الإضرابات والاحتقانات وحماية حقوق الطبقة الشغيلة”.
وجواباً على عدم الالتزام بوعد حل إشكاليات المهنة و”ضعف” التعويضات قبل حلول سنة 2026، يستعد مفتشو الشغل للاحتجاج بالعاضمة الرباط، يوم السبت 03 يناير، استنكاراً لـ”ما آلت إليه أوضاع هيئة تفتيش الشغل نتيجة ضعف النظام الأساسي وهزالة التعويضات”.
الحسين أطويف، الكاتب العام للنقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل عضو التنسيق النقابي لقطاع التشغيل، قال إن “وعد الوزير السكوري من داخل البرلمان لمفتشي الشغل بتوقيع اتفاق مع النقابات قبل نهاية سنة 2025 لم يتحقق”، مشيراً إلى أن “ذلك الوعد هو التصريح رقم 13 الذي وعد فيه بحل مشاكل فئة مفتشي الشغل دون نتيجة”.
وأضاف اطويف، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “الوزير الوصي على القطاع كل سنة يقول إن هذه هي سنة الحسم وأن ملف مفتشي الشغل في أيادي آمنة وسيتم حله في القريب العاجل، إلى درجة أن المهنيين لم يعودوا يهتموا بما يقوله الوزير”.
وسجل النقابي عينه أنه “حتى الوعد الأخير الذي قدمه الوزير أمام ممثلي الأمة لم يكن منطقياً بحكم أن تم إنهاء المصادقة على قانون المالية دون أن يتضمن أي إجراء يحسن وضعية مفتشي الشغل”، متسائلا “ما هي وصفة الوزير إن أراد فعلا حل مشاكل مفتشي الشغل؟”.
وتابع اطويف أن “وعود الوزير لمفتشي الشغل تدخل في إطار النفاق السياسي واللعب على كسب المزيد من الوقت قبل نهاية الولاية الحكومية دون أن يحقق أن مكتسب للشغيلة”، مشددا على أن “صيغة إعطاء الوعود تهدئ غضب المفتشين دون أن ينهي الأزمة”.
وتتوعد النقابة بالرد على “نفاق” الوزير السكوري بخطوات تصعيدية خلال الفترة المقبلة، حيث أشار اطويف إلى “الاحتجاج في انتخابات مناديب العمال التي تنبثق عنها الغرف المهنية وبشكل غير مباشر أعضاء مجلس المستشارين”.
وقبل موعد الانتخابات، يضيف المصدر عينه أنه “سيلجأ مفتشو إلى مقاطعة إحصاء شغيلة المقاولات استعداداً لتنظيم الانتخابات المهنية”، مشددا على أنه “مفتشي الشغل يعتزمون مقاطعة حتى الإشراف على هذه الانتخابات”.
وأفاد اطويف بأن مطالب مفتشي الشغل واضحة ودقيقة وهي مراجعة مرسوم التعويض عن الجولات وتحسين مضامين النظام الأساسي بما يرقي الوضعية المالية والإدارية والمهنية لهذه الفئة من الموظفين.
وسجل المصرح نفسه أن دولا إفريقية تقدمت بشكل أكبر من المغرب في هذا الموضوع، بوركينا فاسو على سبيل المثال، بتخصيصها سيارة للجولات بالإضافة إلى إقرار تعويضات عن التفتيش.
وفي هذا الصدد، أشار المتحدث ذاته إلى أن بعض الدول تعويض مفتشي الشغل على نزاعات الشغل الجماعية والفردية التي يحلونها، مستدركاً أن هذا الأمر غير معمول به في المغرب على الرغم من تخليص مفتشي الشغل محاكم المملكة من 90 في المئة من نزاعات الشغل.
الأقسام:
من الصحافة
